لا تزال السويد تستخدم عملتها الخاصة وترفض الانضمام إلى منطقة اليورو رغم عضويتها في الاتحاد الأوروبي، لكن يتغير الوضع في المنطقة المحيطة بالسويد بسرعة، ومعه تتغير النظرة إلى اليورو.
| للمزيد من أخبار المال والأعمال تجدونها في قسم المال والأعمال على منصة ألوان أوروبا الإعلامية |
ووفقاً لتقرير بلومبيرغ يبدو اعتماد اليورو الآن خياراً أكثر جاذبية للعديد من السياسيين السويديين، إذ سيوفر لستوكهولم مزيداً من الاستقرار والحماية من التحولات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت بلومبيرغ أيضاً إلى تزايد التأييد الشعبي لاعتماد اليورو في السويد، لكن القضية لا تزال مثيرة للجدل بين السويديين.
لماذا لم تعتمد السويد اليورو؟
انضمت السويد إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995 وبصفتها عضوًا، حصلت على حق المشاركة في منطقة اليورو.
إلا أن ستوكهولم اختارت عدم الانضمام إلى منطقة اليورو عند إطلاق اليورو عام 1999 لأسباب سياسية واقتصادية متعددة:
- قلق بعض السويديين من أن تفقد بلادهم قدرتها على حماية سيادتها واقتصادها.
- فضلت السويد الاحتفاظ بالسيطرة على سياستها النقدية وسعر صرف مرن لعملتها.
- كما اختارت البقاء خارج آلية سعر الصرف الأوروبية التي تنظم سعر صرف اليورو مقابل عملات الاتحاد الأوروبي الأخرى.
لماذا تغيرت النظرة إلى اليورو؟
يعتقد العديد من الوزراء والسياسيين السويديين أن المشهد السياسي والاقتصادي قد تغير بشكل كبير منذ الاستفتاء غير الملزم الذي رفضه السويديون بفارق ضئيل.
يدعم رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، زعيم الائتلاف الحاكم رسمياً الانضمام إلى منطقة اليورو.
وتشمل أبرز التغييرات التي دفعت المسؤولين والسياسيين السويديين إلى تغيير موقفهم من اليورو ما يلي:
- الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتي دفعت السويد إلى التخلي عن سياستها الحيادية والانضمام إلى حلف الناتو.
- المخاوف بشأن النفوذ الروسي في أوروبا.
- النمو السريع والتأثير المتزايد للاقتصاد الصيني، وحاجة السويد إلى تعزيز علاقاتها مع أوروبا لمواجهته.
- الخلافات بين الرئيس الأمريكي ترامب وحلفائه الأوروبيين حول السياسات التجارية.
المزايا الاقتصادية للانضمام إلى منطقة اليورو
توحيد العملة مع دول منطقة اليورو سيسهل ويزيد من شفافية التجارة مع السويد.
أكثر من 60% من تجارة السويد في السلع تتم حاليًا مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، مما يبرز أهمية الانضمام إلى منطقة اليورو.
القضاء على تقلبات سعر الصرف سيقلل التكاليف والشكوك بالنسبة للمستوردين والمصدرين.
قد يؤدي الخوف من الاستبعاد من كتلة عملة أكبر خلال أزمة جيوسياسية إلى جعل العملة السويدية أكثر عرضة لتقلبات سعر الصرف.

