fbpx

الثقافة الشعبية الحامل الإجتماعي للهوية عند الجماعات المهاجرة – نبيلة العلي

76
نبيلة العلي | كاتبة وباحثة في قضايا المرأة
نبيلة العلي | كاتبة وباحثة في قضايا المرأة

 

الثقافة الشعبية الحامل الإجتماعي للهوية عند الجماعات المهاجرة.. رأى نيتشه أن هناك فهماً ميتافيزيقياً مضللاً لمفهوم الحقيقة، الشيء الحقيقي هو الخير والعام والواضح والنافع والجميل، لكن السؤال:  من يملك تحديد الحقيقي؟؟ ..

لا توجد حقيقة كاملة مطلقة بل هناك تعدد واختلاف.

النزعة الإنسانية الحقيقية التي نحن في أمس الحاجة إليها اليوم لا يمكن أن تقيّد الإنسان عن الدفاع عن عظمة ثقافته ولغته وأمجاد ومآثر بلده، على العكس إن الأنسنة تتجلى في الحرص على إعادة التفسير وموجهة لغات وخطابات أخرى ورفض الأفكار الجاهزة.

ولمواجهة صعوبة العيش المشترك والتقوقع الهوياتي الذي ينخر حياتنا لابد من التنوع الثقافي الذي يفرض نفسه، ويستلزم هذا الاهتمام والعمل على انفتاح أكبر وأكثر على الآخر وتجاوز التمثيلات الخاطئة، لذلك لابد من تفكيك الأفكار الخاطئة والنصوص الكارهة والخطاب العنصري ويجب البرهنة عليها.

الاهتمام المستمر والانفتاح على ثقافة الآخر وعلى الأعمال التي أنتجتها الإنسانية والبشرية وعلى التنوع،  يمنح القوة للتخلص من هيمنة الأفكار المتعصبة والمنغلقة والاختزالية والجاهزة.

لذلك لابد من بعض التعريفات الهامة في مفهوم الهوية والثقافة والتراث، لأن تحديد المفاهيم والمصطلحات مسألة ضرورية لضبط وتنظيم العملية الفكرية والتحليلية التفسيرية وتأطير ممارسات الفكر في سياق منهجي بعيداً عن الفوضى والشتات الذهني.

 

 مفهوم الهوية: يعرّفها المعجم الوسيط الصادر عن معجم اللغة العربية فلسفياً بأنها

“حقيقة الشيء أو الشخص التي تميزه عن غيره، أو هي بطاقة يثبت فيها اسم الشخص وجنسيته ومولده وعمله، وتسمى البطاقة الشخصية أيضاً”[1]

يرى محمود أمين “هي الامتياز عن الغير والمطابقة للنفس أي خصوصية الذات وما يتميز به الفرد أو المجتمع عن الغير، من خصائص ومميزات ومن قيم ومقومات، ولذلك فإن اعتمدنا المفهوم اللغوي لكلمة (هوية) أو استندنا إلى المفهوم الفلسفي الحديث فأن المعنى العام للكلمة لا يتغير،”[2]

إذاً للهوية خصائص وصفات مختلفة وكذلك صفات كما يشرحها أمين العالم “تتألف من منظومة متماسكة من السمات المشتركة بين أعضاء الجماعة ولها صفتان رئيسيتان هما:

1ـ أنها تميز الجماعة عن غيرها. 2ـ أنها موضع اعتزاز الجماعة.. فالهوية تتضمن عدداً كبيراً من السمات المعنوية والمادية المرتبطة في نظام واحد”[3]

وأوضح شهيب عادل أن الهوية الاجتماعية: “تحديد هوية المجموعة -المجموعة تضم أعضاء متشابهين فيما بينهم بشكل من الأشكال- في هذا المنظور تبرز الهوية الثقافية باعتبارها صيغة تحديد فئوي للتمييز بين نحن وهم، وهو تمييز قائم على الاختلاف الثقافي

أما تعريف الثقافة التي تعتبر أصلاً تعريفاً إشكالياً خلافي، لما لها من طيف واسع المعنى والمفهوم، لذلك سوف نستعرض بعض من التعاريف التي نراها هامة لموضوع بحثنا هنا.

“(شخص مثقف وشخص جاهل)، وهذا الاستعمال يختلف عن الاستعمال الفني المختص لهذا المصطلح في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وخصوصاً في حقل (الانثروبولوجيا الاجتماعية) أو (الثقافية) حيث تدل….. جماعة من الجماعات تضم جميع طرق وأساليب حياة تلك الجماعة ما عدا ذلك الجزء الغريزي المنقول بالوراثة الجينية البيولوجية “[4]

” تعدّ الثقافة مفهوماً مركزياً في الأنثروبولوجيا، يشمل نطاق الظواهر التي تنتقل من خلال التعلم الاجتماعي في المجتمعات البشرية. بعض جوانب السلوك الإنساني، والممارسات الاجتماعية مثل الثقافة، والأشكال التعبيرية مثل الفن، الموسيقى، الرقص، الطقوس، والتقنيات مثل استخدام الأدوات، الطبخ، المأوى، والملابس[5]

حسب التعريف الذي أعدته منظمة الاليسكو حول مفهوم استراتيجية الثقافة العربية

 “هي نسق اجتماعي من القيم والمعارف والعادات، أو أن الثقافة هي أيدولوجية نرى بها العالم ونرى بها الآخر…. أو أنها حصاد من الابداع والتراث والشعر والموسيقى..”[6]

ويشمل التراث مايلي:

1ـ التاريخ.

2ـ الثقافة المادية: وهي إنتاج ومهارات الأمم التي انتقلت عبر الأجيال ومنها، المباني العامة -أماكن العبادة ـ صنع الملابس وتربية الحيوانات، حفظ وتخزين الأغذية وغيرها ..

3ـ الثقافة غير المادية: وتشمل

 اللغة والأدب الشعبي ويشمل القصص الشعبية، النثر، الشعر، والأدب، الأمثال الشعبية، النوادر، الأهازيج، الأغاني (الميلاد والطهور والزواج) الأسطورة.

العادات والتقاليد الشعبية: تشمل الأفراح والأتراح والطقوس وهي حقيقة من حقائق الوجود الاجتماعي التي تتجدد تبعاً لتجدد الحياة الاجتماعية.

الدين والمعتقدات الشعبية: حيث تشمل المعتقدات الشعبية السحر والطب الشعبي، الكائنات الخارقة، الروح الاحلام… الخ

الفنون الشعبية: مثل

 أـ الأغاني الشعبية والموسيقى (موسيقى الميلاد، والافراح، الحج، الأفراح، العمل(موسيقى الرقص، النداءات والمدائح والابتهالات والأناشيد

ب – الرقص وفن الألعاب الشعبية.

ج ـ الفنون التشكيلية الشعبية مثل الأشغال اليدوية بأنواعها والأزياء وأدوات الزينة والرسم.

“اعادة تحديد ماهية التراث ورد الاعتبار إليه وقد ركز عليه غادامير في كتابه الحقيقة والمنهج مؤكدا أن التراث ليس أفقا مضى وانقطع عنا وإن فهمه لا يتأتى إلا بحدود ذلك الماضي بل نفهمه في ضوء انحداره الينا وانتقاله المتواتر إلى أفقنا”[7]

بناء على هذا بات التعامل مع التراث كنصوص تتفاعل مع بعضها و تتشابك وتتداخل مع بعضها وتتحاور وكأنها تنمو الآن وليس وكأنها موضوعات معزولة أو ساكنة أي يجب التعامل معها على أنها خبرات انسانية متنوعة وان فهم هذه الخبرات متوقف على وصلها بالسياق الزمني والفكري الذي انبثقت فيه وبالتحولات التي جرت لها مع الزمن في سياقات زمنية لاحقة .

ومن هنا بدأت الأسئلة تقلقني كناشطة اجتماعية وباحثة، وأهم سؤال مازال يلح عليّ: ما هو الشيء الذي يجمع تلك الأفراد القادمة من بيئات مختلفة و أفكار وأيديولوجيات وآراء سياسية متنافرة ومتقاتلة أصلاً في بلدها…..؟ أن تجتمع وبتلك القوة والإصرار على تحدي الغربة وكل ما هو جديد من ثقافة.. فكر.. لغة.. بيئة.. للحفاظ على وجودها ككيان متجانس متجدد وله مستقبل للاستمرار، من يستطيع أن يكون له تلك الوظيفة لكل هذا المكون لتوحيده.؟  لا بد إنها الثقافة الشعبية.

 

وهنا لن أتكلم عن الثقافة الشعبية بشكلها النظري أو تحليل المعطى الفكري لها بل سأتكلم عنها كونها الحامل الاجتماعي لمفهوم الهوية والانتماء في المجتمعات الغريبة، وكيف تصبح تلك الثقافة عامة واللغة خاصة هي الملاذ الأساسي والهام للوجود وعدم الشعور بالاغتراب، وذلك من خلال إعادة إنتاج تلك الثقافات بأكثر مكوناتها وأحياناً بشكل مبالغ فيه.

وسوف نتعامل معها على أرض الواقع على شكل مخرجات للمنتج النظري الثقافي الشعبي.

 

إن تعريف الثقافة الشعبية لم يكن محسوماً على وجه الدقة، أو ليس له تعريف جامع مانع ومتفق عليه، يعني أنه من نمط التعريفات الإشكالية، فالبعض يفهمه بمعنى الثقافة البدوية أو الطبقة الشعبية أو الثقافة الوطنية.

ما يهم في هذا المبحث هو دور هذه الثقافة في الحفاظ على الهوية، وذلك كون من أهم العناصر في تعريف الثقافة الشعبية عموما إدماج الشعب فيها على اعتبار أنه منتج ومستهلك لما أنتج من أنماط في التعبير الفني، كذلك ارتباط الثقافة الشعبية عضوياً بالواقع الموضوعي للشعب من حيث أنها تعبّر عن همومه وآماله. ومن هذا المنطلق تغدو صفة الشعبية راجعة إلى التصاق الموصوف بما هو إنتاج بواقع الفئات التي صاغته وحوّلته إلى منظومة قائمة الذات.

على ضوء كل هذا الدور للشعب في إنتاج هذه الثقافة لابد أن تعيد له ما تم تراكمه عبر الأجيال على شكل وظيفة جديد في ظروف جديدة بأنها تحافظ على هويته وانتمائه.

للثقافة الشعبية عدة وظائف وأحياناً في حقل معين تكون تلك الوظائف كلها مجتمعة “تاريخية.. سيكولوجية.. قيميّة.. معيارية”

وهناك اختلاف بالوظائف للثقافة الشعبية، فمنهم من يتحدث عن الوظيفة التاريخية أو الوظيفة السيكولوجية أو القيمية أو المعيارية، ولربما كانت الثقافة تتحمل كل هذه الوظائف مجتمعة وبدرجات متفاوتة “مثلاً بعض الثقافات الشعبية الإفريقية تجعل من الوظيفة الاحتفالية ملحماً طاغياً فيها وكذلك الرقص الشعبي أو بما يسمى “الدبكة” في الكثير من الدول العربية تكون حاضرة في كل المناسبات سياسية أو فرح أو عرس أو ثقافة “[8]

فالفاعل الرئيسي في الثقافة الشعبية هو الشعب، أما الثقافة العالمة هي النخبة أما الثقافة الوطنية هي الدولة. وهذا الثالوث في تجاذب أحياناً وصراع أحياناً أخرى،  فمثلاً في حالتنا هذه الثقافة الشعبية هي الفاعل الرئيس والحاكم هو الشعب، حتى أنه يطغى على النخبة والدولة لعدم وجودهم أصلاً فتتحول الثقافة الشعبية في المهجر إلى الحاكم والفاعل والحامل الموضوعي للهوية والانتماء، في حالتنا هذه “أي بين الجالية العربية في المهجر” يصبح الشعب هو الحاكم والمؤثر فيها بحيث يقرر بشكل منظم أو عفوي أن تلعب الثقافة الشعبية كدور حامل للهوية من خلال الالتفاف على مكوناتها المختلفة التي استعرضنا بعض منها الاحتفال بالأعياد والمناسبات الشعبية وبشكل أحياناً مبالغ فيه لتأكيد الوجود، وكذلك إظهار الفلكلور الشعبي بشكل مستمر بكل مناسبة تستدعي ذلك والتأكيد على الأدب الشفهي.

وبما أننا نتعامل مع مجموعات عربية قادمة نتيجة الحروب التي طالت بلدانها فهي تعرف بسهولة في التجمعات التقليدية أو شبه التقليدية، مما يجعل الحديث عن ثقافة شعبية ونخص هنا بدعم اللغة كحامل موضوعي لكل من الثقافة والهوية، وكيف استطعنا أن نعمل على إبقاء تلك الجموع والجماعات العربية القادمة على تواصل مستمر باللغة الأم أي اللغة العربية ممكناً لأنه مفهوم يملك معادلاته وتمثلاته الواقعية المرئية والقابلة للملاحظة والتصنيف.

حيث استطاعت الجماعات العربية في المهجر أن تلتف حول الوعي الجمعي الذي هو أساس الثقافة الشعبية بكل تفرعاتها.

إذاً المجموعات القادمة  من أماكن مختلفة والهاربة من مكانها لأسباب عديدة ومختلفة تبدأ بالتجمع لتشكيل كيان خاص بها…. ونتيجة تشربها للخطاب الأحادي تخاف على فقدان الهوية، والتي نعتبرها ثابتة وغير متغيرة وإذا تغيرت أو تطورت يمكن أن ننتهي نحن ككيان أو مجموعة. وتتمثل هذه الهوية عندنا  فقط بالسياق الديني أو المذهبي الطائفي المغلق على أهمية هذا النسق الديني المشكل كأساس رئيسي للهوية، ولكنه ليس الوحيد هو جزء من مجموعة أنساق أخرى متشابكة مع بعضها بحيث يؤثر الواحد بالأخر لتشكل الهوية.

“إن الهوية الثقافية كيان يصير، يتطور، وليس معطى جاهزاً و نهائياً، هي تصير وتتطور إما في اتجاه الانكماش وإما في اتجاه الانتشار، وهي تغتني بتجارب أهلها ومعاناتهم انتصاراتهم، تطلعاتهم، وأيضاً باحتكاكها سلباً وإيجاباً مع الهويات الثقافية الأخرى التي تدخل معها في تغاير من نوع ما.”[9]

الهوية تتحقق في مجال الاتصال بالأخرين حتى يصح القول إن هوية الفرد الواحد تتبدل حسب اتصالاته ومواقفه المختلفة. .فالهوية معطى من الآخرين وانعكاس ظاهر وكامن لمواقف فهم وردود فعلنا عليهم، الهوية رغم ثباتها فإنها صيرورة في التاريخ.

هذا جوهر ما نتحدث عنه أنه لابد من المحافظة على الهوية المنفتحة على الآخر، وإلا فقدنها كلما أغلقنا على هويتنا بدأت بالتراجع، وعلى العكس كلما انفتحت الهوية على الآخر تتطور.

لذلك يمكن أن نتناول الهوية على المستوى الثقافي أو ما يسمى الخصوصية الثقافية أو الشخصية القومية على هذا المستوى يأتي الخوف مما يسمى التنميط الثقافي للعولمة أي الخوف المزدوج للطرفين أثناء عملية الهجرات. فمثلاً المهاجر يخاف على هويته الثقافية من الذوبان بالبلد الجديد، والعكس المستضيف يخاف من انفتاح ثقافته على الآخرين وإطراء تغيير عليها كما فعل اليمين المتطرف في أوروبا.

الحفاظ على الهوية تاريخياً والذي يشكل عنصر من عناصر الهوية وذلك يكون  في الأنشطة الجماعية والثقافية والتكتلات الخصوصية للمجموعة للحفاظ على الذاكرة التاريخية وهذا ما أقره المعهد الدولي الثاني للحقوق الثقافية والاجتماعية لكن مع عدم اعتبار هذه الخصوصية مغلقة خارج التماس والتفاعل والتطور.

فالهوية في أبعادها الثابتة ليست مشكلة، لأن عوامل الاندماج والاشتراك صار كذلك ثابتاً بفعل التراكم التاريخي، لكن المشكلة هو الفاعلية والحرية المجتمعية والسياسية التي تنتج للجميع القدرة على التعبير عن هويته.

وهنا ننتقل إلى القسم العملي التجريبي حول مايسمى الحفاظ على الهوية للجاليات القادمة وخاصة العربية منها.

في الآونة الأخيرة ازدهرت الثقافة العربية في السويد، حيث يلعب المهاجرون دوراً مهماً في تطوير الاستراتيجيات التي تهدف إلى تعزيز اندماجهم في المجتمع السويدي.

كل هذا  كان انعكاس لتزايد أعداد الناطقين باللغة العربية حيث تضاعف على مدى السنوات العشر الماضية ويشكلون الآن “أكثر من 200000” من أصل 10 ملايين نسمة ووفقاً لآخر النتائج التي توصلت إليها جامعة ستوكهولم، أصبحت اللغة العربية هي اللغة الثانية الأكثر شيوعاً في السويد بعد السويدية وقد تزايد حضور الثقافة العربية في السويد على مدار العقود الثلاثة الماضية. لا نستطيع هنا أن نحصي المنشورات سواء إنتاج أدبي أو فكري فهناك الكثير من الإصدارات التي تزايدت بشكل لافت.

من جهة أخرى هناك جمعيات واتحادات عديدة، وكذلك مجلات وإصدارات ورقية أسبوعية وشهرية ودورية وأخيراً مواقع الكترونية.

ومن جهة أخرى ينبغي الاعتراف هنا أن موضوع الاندماج في المجتمع السويدي يقتصر على جانب اللغة فقط، سواء كان ذلك من خلال تعليم اللغة السويدية، أو من خلال تعليم العربية كلغة أم في المدارس من جهة أخرى، كما أن هناك عجز غير معلن في مجال السياسات الثقافية لا سيما في مجال الاندماج.

  برزت مجموعة من المبادرات الفردية، مثل إنشاء مراكز الموسيقى وتطوير المهرجانات الثقافية.

 أحد هذه المهرجانات هو “مهرجان مالمو للسينما العربية”، وهو أكبر مهرجان للسينما العربية خارج العالم العربي الذي يقام سنويا وعلى مستوى مقاطعة جنوب السويد وتواجد طيف كبير من الفنانين والممثلين العرب والسويديين والأفلام المختلفة.

معرض للكتاب العربي في السويد، حيث يقام لمدة ثلاثة أيام مع محاضرات وندوات مختلفة تشارك فيه عدة دور نشر عربية.

مهرجاناً للتراث الشعبي بدورته الأولى أقامته جمعية ايد بايد ، يهدف إلى تعميق مفهوم الاندماج من خلال التلاقي الثقافي ومعرفة ثقافة الآخر، مع إظهار ومعرفة محتوى التراث الثقافي العربي باختلاف قومياتهم و أعراقه مشاركة مع التراث السويدي والتعرف عليه وتعريفه، الذي يمكن أن يسهل الاندماج في المجتمع الحالي الجديد.

أخيراً من الدروس العميقة التي يمكن افادتها من نيتشه وهو يقرأ فكر قدماء الإغريق أن التراث لا يمثل موضوعاً ساكناً ..بل يمثل بعد حيوي قادر على مشاركة القراءة لذلك ما كان نيتشه يرجع إلى نصوصهم كما لو أنه يرجع إلى أشياء جامدة لا روح فيها لقد تعامل مع القدماء بوصفهم كائنات ناطقة تعبر وتتكلم

لذلك كلما جاءت  هويتنا موضوع لتفكيرنا تأتي إلينا الثقافة الشعبية مهما حاولنا ان نصرف اهتمامنا نحو المستقبل والتطلع اليه لانه ليس امامنا الا ان تتمثل الثقافة الشعبية والتراث على أنه روح وحياة .

[1]

[2] بين الهوية والثقافة “مفاهيم ـ تعريفات اراء” الباب الاول ،الفصل الاول ،ص 7 ،من الانترنيت محمود امين العالم

[3] نفس المصدر السابق ص 6

[4] دراسات في الثقافة والتراث والهوية،شريف كناعنة ،مواطن المؤسسة الفلسطينية ،رام الله ،فلسطين، 2011 ص 113

[5] تعريف الثقافة من ويكبيديا الموسوعة الحرة ،الانترنتيت

[6] ص 17 انظر المصدر السابق أعلاه

[7] اخلاقيات التأويل محمد حيرش، دار الفاصلة للنشر،طنجة المغرب، ط٢ ٢٠١٩ ص ١١٤ هامش

[8] نفس المصدر السابق أعلاه

[9] الهوية الثقافية والعولمة:عشر أطروحات،محمد عابد الجابري،مجلة حكمة،العدد السادس،14/11/2015

 

مجلة ألوان أوروبا | الثقافة

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: