مال وأعمال

متى تنتقل مخاوف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي إلى الأسواق؟

في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تظهر الأسواق المالية أقل قلقاً حتى الآن من صانعي السياسة النقدية، لكن حذر تحليل أجرته بلومبيرغ من أن هذا الهدوء قد لا يستمر طويلًا

للمزيد من أخبار المال والأعمال تجدونها في قسم المال والأعمال على منصة ألوان أوروبا الإعلامية

حيث أشارت بلومبيرغ إلى أن جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي، قد أعرب عن قلق غير مسبوق إزاء الإجراءات الأخيرة لإدارة ترامب.

 حتى أنه أصدر بيان احتجاج وسجل رسالة مصورة خلال عطلة نهاية الأسبوع وهي خطوة نادرة تعكس حساسية الموقف.

في الوقت ذاته أظهرت الأسواق لامبالاة ملحوظة إذ ظلت سندات الخزانة الأمريكية مستقرة، بينما سجلت مؤشرات الأسهم مستويات قياسية.

حتى توقعات التضخم وهي المؤشر الأهم في مثل هذه الحالات، ظلت مستقرة نسبيًا عند حوالي 2.35% على المدى الطويل.

كما ارتفعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية مع بداية تداولات يوم الخميس.

فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.10%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بـ 0.62%، ومؤشر ناسداك بـ 0.95%.

ويفسر مراقبو الاحتياطي الفيدرالي هذا الهدوء كدليل على ثقة المستثمرين بأن قرارات أسعار الفائدة محمية مؤسسيًا.

مع ذلك تشير بلومبيرغ إلى أن هذا الوضع يبقى قائمًا “ما لم يحدث تغيير جوهري”

نقطة تحول محتملة

تحذر بلومبيرغ نقلاً عن بنك ويلز فارجو، من أن عزل كوك قد يكون “القشة التي قصمت ظهر البعير”.

 وربما يمهد الطريق لاستهداف أعضاء آخرين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يمنح البيت الأبيض نفوذًا أكبر لتشكيل أغلبية.

كما يستشهد التقرير بمحللي ستاندرد تشارترد، ستيفن إنجلاندر وجون ديفيز، اللذين يشيران إلى أن تطورًا أكثر خطورة قد يكون عزل باول رسميًا.

ويحذر المحللون من أن “حتى خطوة صغيرة ذات مصداقية قد تثير رد فعل من المستثمرين”.

 مضيفين أن الدولار قد يبقى تحت ضغط مستمر إذا انتشر الانطباع بأن محافظي الاحتياطي الفيدرالي يتصرفون وفقًا لمبدأ التوظيف مقابل الإقالة.

 مما يعني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا وأقل مصداقية.

وتشير الأسواق حاليًا إلى أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الفعلية لا تزال قائمة.

 لكن بلومبيرغ تشير إلى أن هذا التأكيد مشروط، وأن اختبارًا قانونيًا أو سياسيًا واحدًا قد يكون كافيًا لتحويل قلق البنك المركزي إلى تقلبات ناتجة عن السوق.

المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى